منتديات طريق الجنه الاسلاميه
منتديات طريق الجنه الاسلاميه

ناخذ بيدك الي الجنه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الرزق وكوامن النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شيخ القنديل
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 97
نقاط : 5384
السٌّمعَة : 14
تاريخ التسجيل : 17/12/2010

مُساهمةموضوع: الرزق وكوامن النفس   السبت ديسمبر 18, 2010 6:09 pm

الرزق وكوامن النفس !!

بسم الله الرحمن الرحيم

حمداً لله تعالى مشفوعاً بالتوحيد والتقديس0
حمداً
لله الذي خَصّ نبيَّه محمّداً وأهلَ بيته عليه وعليهم أفضل الصلوات
والتسليم بالاجتباءِ والاصطفاء، والتطهيرِ والتكريم، وأمرَ بالصلاةِ عليه
وعليهم كما أمرَ بالصلاةِ على إبراهيم وآلِ إبراهيم، وجعل معرفتَهم براءةً
من النار، ومحبّتَهم جوازاً على الصراط، وولايتَهم أمْناً مِن العذابِ
الأليم.

والصلاة والسلام على سيدنا محمّدٍ النبيِّ الأُمّيِّ الذي هو على خُلُقٍ عظيم، وبالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.
وعلى ذريّتهِ وأهل بيته وعترته , الذين بذِكْرهم تُستدفَعُ نوازلُ البلاء
والضرر، ويُستعاذُ من سوء القضاء وشرّالقَدَر، ويُستنزل بهم في المُحول
نَوافعُ المطر، ويُستقضى بهم على غلَبات اليأس وجوامعِ الوَطَر, جَمالُ ذي
الأرضِ كانوا في الحياةِ , وهُم بـعـد المـمـاتِ جـمالُ الكُتْـبِ
والـسِّيَـرِ



عن أبي كبشة الأنماري رضي الله
عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم
حديثاً فاحفظوه، قال: ما نقص مال من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها
إلا زاده الله عزاً، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر – أو
كلمة نحوها – وأحدثكم حديثاً فاحفظوه، قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد
رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه
حقاً، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق
النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء.
وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً يخبط في ماله بغير علم، ولا يتقي فيه
ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقاً، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم
يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل
فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء). رواه أحمد والترمذي واللفظ له وقال حديث
حسن صحيح

أتأمل قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا فتح عبد باب مسألة
إلا فتح الله عليه باب فقر أو نحوها ...) أي أن من فتح باب حاجة وأظهر
الذل والفقر مع أنه في سعة ومغمور بالنعم فتح الله عليه باب فقر.

كم من كوامن في النفس لا يظهرها إلا التمحيص والابتلاء اللذان يحتاج المرء
معهما رحمة وتوفيقاً من الله تعالى ثم مرشداً ربانياً خبيراً، يشخص ذلك
الداء القلبي ليساعد على الشفاء بإذن الله تعالى.

يقول في ذلك
سيدنا ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى: ( كم فيك من الكوامن، فإذا
أوردت عليها الواردات أظهرتها، وأعظمها خطراً ذنب الشك في الله تعالى، لأن
الشك في الرزق شك في الرازق، والدنيا أحقر من أن يعال همها..
أيستخدمك الملك ولا يطعمك؟
أتكون في دار الضيافة وتضيع؟
من علامات الغفلة وعدم التوكل أن نعول هماً هل يقع أم لا، أو أن نخاف من
الفقر قبل وقوعه، ولا نعول همـاً لابدّ من وقوعه وهو الموت ...).
كنت ذات يوم مهموماً قلقاً فرآني شيخي فسألني ما بك أراك مهموماً ؟
فلزمت الصمت !
فقال لي تكلم لعل الله يفرج ما بك
فقلت : ماذا أفعل وراتبي لا يكفيني ، وأخاف عجزاً مالياً على مدى السنوات القادمة؟

أجابني بأن أسلوب التفكير هذا خطأ، ومدعاة لعدم شكر الله تعالى على ما نحن فيه من نعم شتى لا تعدّ ولا تحصى.

فعلى العبد السعي والأخذ بالأسباب الشرعية وبما تقتضيه منه وظائف العبودية، يؤدي الذي عليه ويسأل الله الذي له.
ويترك تدبير أمر الرزق لربه سبحانه وتعالى الذي يقوم بما التزمه، لا يعجزه عن ذلك شيء.
يقول الله تعالى: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا
لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى }،
ويقول تبارك وتعالي (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا
اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
صدق الله العظيم.
وقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمؤمنين بمكة حين
آذاهم المشركون اخرجوا إلى المدينة وهاجروا ولا تجاوروا الظلمة قالوا: ليس
لنا بها دار ولا عقار ولا من يطعمنا ولا من يسقينا فنزلت: (وَكَأَيِّنْ
مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ
وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) أي ليس معها رزقها مدخرا وكذلك أنتم يرزقكم
الله في دارالهجرة
قال مجاهد: يعني الطير والبهائم تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئا
وقال الحسن: تأكل لوقتها ولا تدخر لغد وقيل: " لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا "
أي لا تقدر على رزقها " اللَّهُ يَرْزُقُهَا " أينما توجهت " وَإِيَّاكُمْ "



قال ابن عباس رضي الله عنهما : الدواب هو كل ما دب من الحيوان فكله لا يحمل رزقه ولا يدخر إلا ابن آدم
" اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ " يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه،
وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق
بجلده ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه
وفي الصحيح عن النبي صلى الله
عليه وسلم: (لو أنكم توكَّلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير
تغدو خماصا وتروح بطانا). "وهو وَهُوَ السَّمِيعُ " لدعائكم وقولكم لا نجد
ما ننفق بالمدينة
" الْعَلِيمُ " بما في قلوبكم.
وأن آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرزق وكوامن النفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طريق الجنه الاسلاميه  :: القسم العام :: منتدى خاص بالزوار فيه كل الصلاحيات للزوار-
انتقل الى: