منتديات طريق الجنه الاسلاميه
منتديات طريق الجنه الاسلاميه

ناخذ بيدك الي الجنه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 فضل سورة الاعلى وشرحها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 161
نقاط : 5995
السٌّمعَة : 38
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

مُساهمةموضوع: فضل سورة الاعلى وشرحها   الجمعة ديسمبر 17, 2010 11:58 am

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصبحه ومن اهتدى بهديه.
فهذه إطلالة قصيرة حول سورة الأعلى ، نبين فيها بعض ما اشتملت عليه هذه السورة الكريمة من آيات وعبر وعضات، ونقتبس منها بعض اللطائف الجميلة والحكم الجليلة .
سورة الأعلى : هي من السور المكية ، كما أجمع عليه جمهور المفسرين وهذه السور غالبا ما تعالج موضوع العقيدة كالإيمان بالله والملائكة واليوم الآخر والقضاء والقدر .
والحكمة أن البداية في التحويل كانت بإصلاح العقول والضمائر ، فإذا أردنا الإصلاح في هذه الحياة الدنيا فعلينا أولا أن نصلح أحوالنا مع الله وذلك بتوحيده واليقين به وغيرها من الأمور العقائدية التي بينتها السور المكية الجليلة .
وقبل الحديث عن آيات هذه السورة الجليلة نذكر بما جاء فيها من الفضائل حتى يستأنس بها القارئ الكريم .
فضل هذه السورة :
1- كانت من أحب السور للنبي صلى الله عليه وسلم ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ".رواه أحمد
وفي محبة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه السورة ما يشعر بعظيم ما تحتويه من آيات بينات لها المعنى الكبير و الأثر البالغ في النفوس خاصة وأن السورة مكية وغالبية هذه السور تعالج موضوع العقيدة التي هي أساس قوام هذا الدين .
2- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلوات مخصوصة : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ." رواه الترمذي .
لطيفة : الوتر هو من أحب الطاعات لله تعالى وسواء من الأذكار أو الأعمال أو العبادات ومن جملتها صلاة الوتر ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " رواه مسلم ، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الصلاة الفضيلة سورة الأعلى تحببا لله تعالى وهذا ما يدل على فضل هذه السورة وعظيم ما فيها من منن وحكم .
وعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ :"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ ." رواه مسلم
يوم العيد : هذا اليوم الكريم الذي هو من فضل الله تعالى على عباده وكم يمحو الله فيه من الخطايا ويعفو عن الذنوب ويتجاوز فيه عن الآثام ويستر من العيوب ، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم ما يناسب هذا المقام الجليل فكان يصلي في هذه الصلاة الكريمة بسورة الأعلى وهذا للدلالة على فضلها ومحبتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .
من جهة أخرى : يوم الجمعة هو من الأيام المشهودة عند الله تعالى وهو اليوم الذي فضل الله به هذه الأمة على غيرها من الأمم وفيه من الفضائل مالا يعد ولا يحصى فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بالأعلى في الصلاتين .
3-وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ :" لَمَّا نَزَلَتْ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ ."رواه أحمد .
السجود هو من أجل الهيئات ومن أحبها إلى الله تعالى ، بل أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، قال الله تعالى : " كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) " العلق، وفي الحديث عن رَبِيعَة بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي :" سَلْ فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُ هُوَ ذَاكَ قَالَ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ".رواه مسلم .
فاختار النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الهيئة الجليلة ما يناسب القرب من الله والإستجابة لأمر الله حين قال " سبح اسم ربك الأعلى فنقول في سجودنا استجابة لهذا الأمر : سبحان ربي الأعلى .
4- كان يوصي بها النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة : قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه :" فَلَوْلَا قَرَأْتَ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ." رواه البخاري .
من خلال هذا يتبين لك أخي المسلم فضل هذه السورة الكريمة وحين إمعان النظر في آياتها الجليلة سوف ترى لماذا كانت هذه السورة حبيبة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتعال بنا إلى رحاب هذه السورة نتطلع من خلالها إلى عظيم قدرة الله تعالى وعلو مكانه وواسع فضله وامتانه .
وقبل ذلك نحاول بحول الله تعالى أن نجزأ هذه السورة الجليلة إلى أجزاء ليسهل علينا الفهم والتدبير والتقدقيق الجيد فيما احتوته من آيات بينات .
الأجـــــزاء :
الجزأ الأول : يشتمل على الآيات الخمس الأولى :وفيه الأمر بتعظيم الله تعالى .
الجزأ الثاني : ويشتمل على الآيات 6-7-8 :وفيه بيان فضل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم .
الجزأ الثالث : ويشتمل على الآيات 9-10-11-12- 13 : طلب التذكير وانقسام الناس في الإستجابة .
الجزأ الرابع : ويشتمل على الآيات : 14-15 -16-17: سبب الفلاح وسبب الخسران .
الجزأ الخامس : ويشتمل على الآيتين : 18-19 : الإسلام دين الأنبياء والرسل .
الشرح :
الجزأ الأول : قال الله تعالى :"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) "
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى: سبح : أي : نزه وعظم وقدس الرب سبحانه وتعالى .
ذكر المولى جل وعلا أن كل شيئ يسبح بحمده فقال :" تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)" الإسراء . فالسماوات والأرض والجبال والشجر والحجر والدواب والهوام وكل الخلائق تسبح الله تعالى ، إذن فلم يبقى من الخلائق كلها سوى هذا الإنسان فأمره المولى جل وعلا بتسبيحه وتعظيمه حتى تكون كل العوالم والمخلوقات تسبح الله تعالى ، فلا يحق لعاقل بعد هذا أن يترك التسبيح لله تعالى .
كيف يكون تسبيح الله تعالى ؟
يتبع بحول الله ...................................!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jana.almountada.info
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 161
نقاط : 5995
السٌّمعَة : 38
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: فضل سورة الاعلى وشرحها   الجمعة ديسمبر 17, 2010 12:00 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتداه .
نكمل بحول الله تعالى تفسير سورة الأعلى .
قد رأينا ما لهذه السورة الفضيلة من شأن وحب عند النبي صلى الله عليه وسلم وتطرقنا لهذا الموضوع لنرى ما في آيات هذه السورة من عبر وعظات نحاول بحول الله تعالى أن نستخلصها ونستشفها من فيض السر الذي أودعه الله فيها وأمر عباده بالتذبر والتمعن عسى ذلك أن يقود للعمل وما أحوجنا اليوم بأن نعمل بالقرآن في جميع مناحي الحياة .
فعلى الله الثكلان ومنه الفضل والإمتنان .
رب يسر وأعن يا كريم .

قال الله تعالى :"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) ."
كيف يكون تسبيح الله تعالى ؟
أولا : نفي الشريك عنه فهو الله وحده لا شريك له يتصرف في ملكه كيف يشاء ، هو المعطي والمانع والضار والنافع ، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ، يعز من يشاء ويذل من يشاء ، لذلك فنعبده وحده وننبد عبادة ما سواه من الأوتان والأصنام ، فلا نعبد شمسا ولا قمرا ولا شجرا ولا حجرا ولا عجلا ولا بقرا ، ولا نطمع فيما سوى الله ولا نتوكل إلا على الله .
ثانيا : نسبح الله تعالى بنفي الولد عنه سبحانه ، فالخالق لم يلد ولم يولد وليس كمثله شيئ .
أخي الكريم وأنت تقرأ سورة الإخلاص تجد أن الله تعالى يدعوك لذلك ، فعن أُبيّ بن كعب أن المشركين قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم: "يا محمد انسب لنا ربك، فأنزل اللّه تعالى: "قل هو اللّه أحدٌ * اللّه الصمدُ * لم يلد ولم يولدْ * ولم يكن له كفواً أحدٌ" أخرجه أحمد "الصمد" الذي لم يلد ولم يولد لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن اللّه عزَّ وجلَّ لا يموت ولا يورث، "ولم يكن له كفواً أحد" ولم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء.تفسير الطبري
ثالثا : نفي كل نقص وكل عيب عنه سبحانه : فلا ننسب له فقرا ولا بخلا ولا عجزا ولا كسلا كما نسبته اليهود حيث قالوا : أن الله فقير ، قال ابن عباس لما نزل قوله تعالى: "من ذا الذي يقرض اللّه قرضاً حسنا فيضاعفه له أضعافاً كثيرة"، قالت اليهود: يا محمد! افتقر ربك فسأل عباده القرض؟ فأنزل اللّه: "لقد سمع اللّه قول الذين قالوا إن اللّه فقير ونحن أغنياء" .تفسير ابن كثير .
وقالوا يد الله مغلولة ،قال الله تعالى : " وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ " المائدة 64 ، فوصفوه بالبخل والحاجة إلى الإعانة ، وهذا وغيره لا يليق بكمال وجلال الله تعالى .
رابعا :كذلك أن لا نعتقد بالله تعالى أنه لا يسمع ولا يرى ما نحن عليه في الخلاء والجلاء في السر والعلن ، وقد أخبر الله تعالى : أنه يعلم السر وأخفى .
خامسا :كذلك تنزيهه جل وعلا فلا يذكر في مكان قذر لذلك فلا يجوز الدخول لأماكن نجسة كالخلاء مثلا بأشياء عليها اسم الله تعالى تعظيما لشأنه .
سادسا : كذلك تعظيمه بأن لا يذكر المولى جل وعلا احتقارا وإذلالا وسخرية كما يفعله بعض الجهلة من المطربين حين يذكرون الله تعالى في أغانيهم الماجنة .
فتسبيح الله تعالى يكون بتنزيهه عن مثل هذه الأمور وكذلك بذكره والثناء عليه .
والأعلى : صفة للرب سبحانه فتعالى الله عما يصفه به الواصفون من هذه الأشياء التي لا تليق بجلاله وعظيم سلطانه .
المولى جل وعلا أهلا للتعظيم لماذا ؟
خَلَقَ فَسَوَّى : أي : خلق الخلائق كلها في أحسن صورة وعلى أتم وأكمل تركيب ،
لنأخذ على ذلك أمثلة :
الإنسان : خلقه الله عز وجل في أحسن تقويم وفي أجمل صورة قال الله تعالى : "خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) )" التغابن، أي أحسن أشكالكم ، وقوله جل وعلا " يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (Cool" الإنفطار ، أي جعلك سوياً مستقيماً معتدل القامة، منتصباً في أحسن الهيئات والأشكال .
فالمولى جل وعلا أحسن وأبدع وأتقن الصنيع ، فأصل الإنسان كما بينه تعالى وأتبثت العلوم الحديثة من طين ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ثم يكسى باللحم والعظام ثم يخرج في أحسن صورة فتبارك الله أحسن الخالقين ، قال الله تعالى : "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) " المؤمنون .
أليس الذي صور وأبدع بأحق من العبادة والتعظيم والتقديم في الولاء والحب من غيره ؟
للإمعان : ربما تقودك قدماك في يوم من الأيام إلى زيارة معرضا من المعارض فيلفت انتباهك ازدحام الناس حول لوحات فنانين مشهورين يرسمون على لوحاتهم طلوع أو غروب شمس وغيرها من الرسومات فتقول في نفسك سبحان الله فهل لوحات هؤلاء المشاهير خير وأفضل من لوحات العليم القدير ، فوقفة تأمل والصباح يتنفس بنسائم عطرة وزقزقة عصافير منعشة وخرير مياه النهر هادئة وهادفة وشمس تخرج من صفحة سماء كانت تتزين بنجوم ذهبية ، إنها وقفة إمعان ليس فيه ازدحام توصلك إلى تعظيم الخالق ذون المخلوقين ، بل إن الله تعالى يدعوك للنظر في لوحاته ذون صرف أي مجهود في معرض يحده الشفقين فيقول :" الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4)" الملك .قد تجد في لوحات هؤلاء المشاهير تفاوتا وتباينا في رسماتهم وإبداعاتهم ولكن أبدا هل ترى في لوحة بديع السماوات والأرض من تفاوت ، فانظر وكرر النظر ، بل متع نظرك ولا تحرم نفسك من هذا الصنيع الذي يحيي الضمائر الميتة ويشفي القلوب المريضة ، فسبحان الخالق البارئ .
العلماء اليوم يقفون مندهشين في هذه المخلوقات العجيبة التي تسير في نظام محكم ومتقن كما وصفها باريها سبحانه وتعالى :" لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) " يس ، ابتداء من الذرة انتهاء بأكبر نجوم الفضاء تنادي سبحان الذي خلق فسوى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jana.almountada.info
علياء الروح
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 38
نقاط : 5202
السٌّمعَة : 46
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: فضل سورة الاعلى وشرحها   الجمعة ديسمبر 17, 2010 12:13 pm

تفسير رائع لسورة أروع بارك الله فيك
شكرا أخي وبارك الله فيك جيد شكر و تقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 161
نقاط : 5995
السٌّمعَة : 38
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: فضل سورة الاعلى وشرحها   الجمعة ديسمبر 17, 2010 12:16 pm

بارك الله فيك وجعلك من الصالحين
وشكرا لمرورك الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jana.almountada.info
 
فضل سورة الاعلى وشرحها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طريق الجنه الاسلاميه  :: القسم العام :: المنتدي العام-
انتقل الى: