منتديات طريق الجنه الاسلاميه
منتديات طريق الجنه الاسلاميه

ناخذ بيدك الي الجنه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شيخ القنديل
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 97
نقاط : 5752
السٌّمعَة : 14
تاريخ التسجيل : 17/12/2010

مُساهمةموضوع: وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى   السبت ديسمبر 18, 2010 2:22 am

وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى اله وصحبه اهل الوفا

عند ذكر كلمة رَجُل في القرآن الكريم تقاس على مفهوم الرجولة الحقيقي وتبين مقام نسبه (الرجل)منها

فالرجولة هيَ : حفظ حدود الله وأداء حقوقه
حقوق المرء اتجاه نفسه وأسرته
ثم أتجاه مجتمعه الذي يعيش فيه
هذا باختصار فكل من , المروءة , والكرامة , الصدق , والشرف , وقول كلمة الحق ,
وكل التعريفات للرجولة وهي كثيرة داخلة في ما ذكرت (على حسب فهم الفقير )
فالتزام الشخص في تلك المعاني والتحقق فيها واتصافه بها تكون نسبته من معنى – الرجولة –
قال تعالى (وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون)
وعلى هذا المفهوم فالرجولة ليست مقتصرة على الذكور بمعانيها ولست اعني الذكورة لجنسها
مثال ذلك قوله تعالى ( رجالا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )
وقوله عز وجل (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)
ففي هاتين الايتين يحمل مفهوم الرجولة بما استوجب مدحهم وبما تحققوا به من وصفهم (رجالا )
وقوله جل وعلا ( وانه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا)
وهذه الآية ذكر –تعالى- ما استوجب ذمهم ودنوا همتهم ومكانتهم من معنى – الرجولة –
سواء كانوا من الأنس أو من الجن
فهذا مدخل
قال تعالى ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين )
بعد تكذيب أهل القرية للمرسلين وما دار بينهم .. ورفضهم وإعراضهم عن سماع كلمة الحق ,
بعث الله برسول ثالث ليعزز قول من سبقه من الرسل

قال تعالى (فعززنا بثالث ..قالوا : إنا إليكم مرسلون قالوا: ما أنتم إلا
بشر مثلنا وما أنزل الرحمان من شيء إن أنتم إلا تكذبون ) ثم بين سبب تكذبهم
وكفرهم على لسان الرسل بقوله (قالوا طائركم معكم أأن ذكرتم ؟!) أي شؤمكم
معكم وفيكم

وليس تذكيركم السبب (بل أنتم قومٌ مسرفون) أي حقيقة كفركم وتكذيبكم إسرافكم بإتباع شهواتكم وهواكم الذي تشربت به قلوبكم
فقول الرسل لهم (أأن ذكرتم ) فالتذكير يكون في أمر تعلمه سابقا
لذلك ردوا على المرسلين بقولهم (وما أنزل الرحمان من شيء) أي انهم كانوا يعلمون صدق دعوتهم ورسالتهم

فما حجبهم عن سماع كلمة الحق وإتباعه إلا أنفسهم , وعليه : فذكر الكافر
لله في القرآن الكريم لا يكون ولا يعتبرعن أيماناً ولا يسحب له بل هو حجة
عليه . وهو بذلك يدحض قول من قال بتقسيم التوحيد

قال تعالى (وجاء من
أقصى المدينة رجل ) هنا تحول الخطاب القرآني بين الرسل وقومهم ليروي قصة
رجل وهب نفسه لله واقدم على الموت (يسعى)

لتكون لنا عبرة عن صدق
الصادقين وموت المحبين كأن حاله يقول من ذكرك ألهي عرفك ومن عرفك لا محالة
احبك ومن احبك لا يرضى سوى مهجته مهر لحبك (رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك
لمن خشى ربه)

قال تعالى (وجاء من أقصى المدينة ) فبين لك المكان الذي
جاء منه وبعد مكانه وهو أقصى المدينة ثم بين لك مكانته وقربه من الحق الذي
لا يحصر بمكان أو يحد بزمان

أشارة إلى قلب وباطن السالك الذي ينبغي ان يكون تعلقه بالله
لا إلى الظاهر أو مكان تواجدك فكم من حاضر غير موجود , وكم من غائب موجود . وكم من قريب بعيد , وكم من بعيد قريب
ذكر تعالى أنه أرسل المرسلين إلى أهل القرية , ثم ذكر مكان الذي جاء منه الرجل وهو أقصى المدينة
والمدينة هي الجامعة لعدد من القرى

إشارة إلى أن القرية التي جاءها المرسلون أكبر القرى وأغناها وهي جامعة
لرأي القرى من حولها من أهل الترف والجاه (أصحاب القرية ) وهم أصحاب القرار
وهي بذلك محط انظار القرى , فبيان مكان سكنى الرجل إشارة إلى اعتزاله
لقومه وأنه لم يكن من أهل المال أو الرأي وأصحاب القرار وقد شابه بذلك أهل
الكهف , لذلك هان امره على قومه فقتلوه لفقره وعدم وجود له أهل أو قرابة
لهم مكانتهم (وأن كان له ) اعني القريب الكافر اكبر عدو وهو ألد الخصام


قال تعالى( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) لوحده ليس له على الحق ناصر أو
معين أمام قوم أخذتهم العزة بالإثم ليقول كلمة حق ينصح بها قومه وليس له
غاية سوى رضى خالقه أو مطلب من ورائها غير ابتغاء وجه سيده ومولاه

قلت وهو بذلك السعى خرج عن نفسه وأهله وماله والدنيا بأجمعها

فقوله تعالى (يسعى ) إشارة إلى علو همته وقوة عزيمته , وعن فهمه من تكذيب
قومه للرسل بعد تعزيز دعوتهم عن قرب عذابهم فجاء (يسعى) خائفا على قومه
ناصحا لهم مشفقا عليهم حتى لو أدى ذلك إلى قتله

فقوله (يا قومِ ) فقد
آلآن وتنزل لهم بكلامه بنسابهم إليه وهذا من فقه الدعوة إلى الله , وهو
كذلك محذرا لهم في حاله , وهي كذلك إشارة إلى دعوته جهرا في جموع من الناس ,
فلم تأخذه بالله لومه لائم في قول كلمة الحق

فما داخله تردد أو داخله الخوف بعد وصوله إلى قومه فقد بلغ من الصدق غايته
وبذلك صدق في مراتب الصدق الثلاث
صدق النية , وصدق القول , وصدق العمل

النية مكانها القلب فهو صدق منطوي ما بين الشخص ونفسه وهو أول مراتب الصدق
, فيجب عقد النية قبل العمل لانه (الاعمال بالنيات) قبل القول أو الفعل
ليتحقق بذلك صحة العمل ويكون لله

وقد يكون في احيان كثيرة ان النية
اصدق من أتيان الفعل قال رسول الله (نية المؤمن خير من عمله ) لربما دخل
العمل شيء من الرياء أو النفاق من غير ادراك وتدقيق

لكن قوة الاصرار والتمكين من النية بصدق التوجه يتحقق العمل على اكمل وجه فيكون خالصا من حظوظ النفس مخلصا مما يلقي الشيطان ويكون خالصا لله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 161
نقاط : 6481
السٌّمعَة : 38
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى   السبت ديسمبر 18, 2010 2:27 am

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jana.almountada.info
 
وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طريق الجنه الاسلاميه  :: القسم العام :: منتدى خاص بالزوار فيه كل الصلاحيات للزوار-
انتقل الى: